السيد حامد النقوي

23

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

من ذاك و لما اطّلع هذا الفقير على صحّته كانه ازداد سمنا من سرور ذلك و لذّته اقرّ اللَّه سبحانه و تعالى عيوننا بامثاله و الحمد لله رب العالمين قوله نقلا عن الذّهبى لقد كنت زمنا طويلا اظنّ انّ حديث الطير لم يحسن الحاكم ان يودعه فى مستدركه فلمّا علقت هذا الكتاب رايت القول من الموضوعات التى فيه اقوال اوّلا انّ المخاطب الجسور صحّف لفظ لم يجسر بلفظ لم يحسن فأساء الفهم و لم يحسن النّقل و هذا دليل على طول باعه فى العربيّة و شدّة حذقه و مهارته فى الفنون الادبيّة و ثانيا نقول خطابا للذهبى الذاهب عريضا فى سباسب التعصّب و الحنق * المرتوى من الاجن الكدر و الرّنق * ان قولك لقد كنت زمنا طويلا الخ اعتراف منك فى غاية الظهور * بانّك تهت زمنا طويلا فى مهامة الجهل و عدم العثور * و لم تقف على كتاب المستدرك السّائر فى البلدان و الامصار * المتداول بين خدمة الاخبار و الاثار * فيا ايّها المحدث الناقد النبيل * المعترف بجهله الى زمن طويل * المجهّل لنفسه كل التجهيل * المسجّل لخطائه كل التسجيل * لم كنت زاعما انّ ادخال حديث الطير فى المستدرك جسارة * و هل هذا الزعم منك إلا خسارة أي خساره * و مع ذلك فكيف تحكم وقت التعليق * بالوضع على مثل هذا الحديث الشريف الانيق * و لا تاخذ به طرف من التحقيق * و لا تقبل قول الحاكم الافيق * و لا تحتفل بانّه من مرويات اكابر الاساطين * و اجلّة المحدّثين * و اعاظم المنقدين * و افاخم المعتمدين * و اماثل المشهورين * و صدور المعروفين * فالعجب منك و من نقدك * و استعارك بالذكاء و وقدك * كيف رميت الحديث بالوضع من غير دليل * فارديت اتباعك بالاضلال و التضليل * و اغويتهم بنوازغ التلميع و التسويل * و ابديت انّك مشغوف بالتهجس و التهور * مغرى بالامتعاض و التوغر * يتخبطك الشيطان من المسّ * و يوسوسك باللحس و الجسّ * و لعمرى ليس كلامك إلا صريح الهذر و الهذيان * و فاحش الزيغ و الطغيان * و اتباع خطوات الشيطان * و القول بما لم ينزل اللَّه به من سلطان * و للّه الحمد حيث افقت من سكر التعصّب و الشّنئان * و غلبة البغى و العدوان * فاعترفت فى كتاب الميزان * بالحقّ الصريح الواضح البرهان * و سجّلت على نفسك بالرّمى بالظنّ و البهتان * و اوضحت ان رواة هذا الحديث الشّريف كلهم ثقات اعيان * غير واحد كنت لا تدرى حاله لقلّة العرفان * ثم ظهر لك انّه صدوق روى عنه ائمة هذا الشأن * ثم كرّرت الاعتراف * و تركت الهذر و السفساف * حيث صرّحت للتنبيه و الايقاظ * فى كتاب تذكرة الحفاظ * انّ طرق هذا الحديث كثيرة جدّا * حتى افردتها بمصنّف مجدّا * و مجموعها يوجب ان يكون الحديث له اصل * و هذا ناف لجميع الشبهات بالصرم و القصل * و ثالثا